الاثنين، 6 سبتمبر 2010

ايران . الدمار القادم . مسؤولية من ؟

كتب : صلاح الدين محسن
السادس من سبتمبر/ أيلول 2010

لعل ضرب ايران لم يعد مجرد احتمالات .. فالحرب ضدها مؤكدة لكون الرئيس الايراني . شديد التلهف والتهافت علي الحرب . مثلما كان مثيله " عبد الناصر " ، وكما كان " صدام حسين " .

قيام نظام حكم ديني فاشي . هو بؤرة " سرطان سياسي " بجسد الشعب المنكوب به ، وبجسد المجتمع الدولي ككل ..

كحال كل الحروب . مهما وضعت لها الخطط فهناك مفاجآت . كثيرا ما تخرج الأمور الي مسارات لم تكن في الحسبان . ليس من المعلوم بالضبط كيف ستسير أو ما هو حجم الدمار الذي ستحدثه تلك الحرب ولا ما هي أبعادها علي وجه التحديد .

علي دول المنطقة ، و دول الغرب . الاستعداد لاستقبال بضعة ملايين من الايرانيين الذين سوف يفرون من هول الحرب القادمة في ايران . كمن فروا من هول حرب غزو العراق ..

وعلي تجار الرقيق . التأهب لالتقاط بنات ايران اللائي ستشردهن الحرب القادمة . لبيعهن لأصحاب السمو . الأمراء . الراغبين في التشفي في النظام الايراني القائم . كما فعلوا مع بنات العراق . تشفيا في صدام حسين .
وعلي هؤلاء التجار . أن يشكروا مقدما الزعيم البطل أحمد نجاد . علي باب الرزق الذي سوف يفتحه لهم . بالاتجار في أجساد بنات ونساء ايران . وجني الارباح . ..

وعلي منظمات حقوق الانسان الدولية ، والجمعيات الخيرية الانسانية . اعداد العدة لمساعدة ملايين الأرامل واليتامي . الذين ستسفر عنهم الحرب الايرانية التي جهزت لها عمائم آيات الله . وبهندسة وقيادة الزعيم " دكتور أحمد نجاد " .... ...

وعلي وكيل ايران في لبنان " الماريشال . ذو العمامة المهيبة " . اختيارالدولة التي سيهرب اليها وسيختفي فيها . عقب سقوط النظام في ايران . ان نجا بحياته ، وان نجا من الأسر ومن المحاكمة .

وعلي المعارضة الايرانية في الخارج . التأهب لتسلم السلطة . واعداد القضاة الذين سيحاكمون رموز النظام ، ومحاكمةأعوانه . وتجهيز حبال المشانق . لزوم المرحلة الجديدة ، وثأرا للكثيرين من رجال المعارضة الذين شنقهم نظام الملالي .. ! . فكل من النظام الايراني ، والمعارضة الايرانية . اسلاميين . و الثأر والقصاص عندهم شرع ودين .

كل بؤرة سرطان تظهر بجسد انسان . مجهولة أو معلومة السبب . يسارع الطب بالتعامل المبكر معها . من قبل أن تستفحل وتصل الي حالة متأخرة . لكي لا يصعب العلاج ، ولعدم تعريض حياة المريض للخطر .

بؤرة السرطان السياسي بايران ، الممثلة في حكومة دينية قامت عام 1977 . ليست مجهولة الفاعل ولا مجهولة السبب أوالمتسبب .
وكذلك ليست مجهولة المسؤول عن التأخر الطويل في التعامل الحاسم لايقاف ، أواستئصال ذاك الورم الفاشي الديني . انقاذا لحياة ايران وشعبها .. وشعوب اخري عديدة – وان كانت ايران ليست الحالة الوحيدة ، ففي العالم الآن اكثر من بؤرة سرطان سياسي ديني ، ولكن الحالة الايرانية هي اخطرها – وبسببها أصبحت سلامة المنطقة وسلام العالم مهددا اليوم بنشوب حرب شبه عالمية . وقوعها بات وشيكا.

الرئيس أحمدي نجاد .. هدد الدنيا كلها ، لو هوجمت ايران من قبل امريكا واسرائيل . أو احداهما ..(!) حسبما صرح لجريدة الشرق . القطرية يوم 21/8/2010 . نقتطف من الحديث معه :
* .. ما الخيار أمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذا ما حدثت الضربة وكررت أميركا خطأها في العراق وفي افغانستان هنا في إيران؟
الرئيس نجاد : الخيارات ليست لها حدود.. جميع الكرة الأرضية.

" نحن لسنا قلقين من هجوم أحد..صحيح نحن مستعدين، وهم يعرفون أن ردة فعلنا كيف ستكون.. ولكن أتصور ان هناك من يبادر ذهنه أو يفكر في ضربة ضد إيران .. "
" هم يعرفون ان الصفعة الايرانية ستكون شديدة وقاسية "
http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=206325
----

الصبيانية السياسية لحكام عقولهم تعشش فيها قيم السيف والعنترية العربية . في زمن الصواريخ والطائرات .. تجعلهم يخوضون ببلادهم حروبا عالمية يتحدون فيها العالم .. مثلما حارب عبد الناصر عدة دول كبري عام 1956 ، وعام 1967 وضيع سيناء في المرتين ، وشرد سكان مدن قناة السويس ، ودمر جيش وشباب مصر – مرتين لا مرة واحدة .. ومثلما فعل صدام حسين – مرتين - في حرب تحرير الكويت ، ثم في حربه الأخيرة التي دمر فيها العراق بأكمله : شعبا وقيادات وجيشا وتراثا وأرضا ومدنا ... كما دمر نفسه و ولديه ، ورفاقه ، وشرد بناته وزوجاته ..
وعلي نفس الطريق وبنفس العقلية يسير الأستاذ الجامعي "السياسلامي " المتحمس : دكتور أحمد نجاد . ... (!) .

لقد أثلج " عبد الناصر " صدور المصريين . – عبر جهاز اعلامه - بأنباء اسقاط عشرات الطائرت الاسرائيية . في بداية حرب يونيو 1967 .. ولكنكم تعرفون كيف كانت النتيجة النهائية لتلك الحرب ..: نكسة .. هزيمة منكرة ، لا يزال المصريون يعانون من آثارها حتي اليوم ...

وأبهج " صدام حسين " قلوب شعبه والشعوب الناطقة بالعربية بأنباء تقدم وانتصارات قواته علي قوات أمريكا وحلفائها . في بداية غزو العراق ..
ولكن الكارثة . النتيجة النهائية الفاجعة لتلك الحرب . يعرفها الجميع ...

واليوم يقول قادة ايران :
سفير ايران في الأمم المتحدة
سنحرق تل أبيب اذا هاجمت ايران .
- الأحد, 1-08-2010 - 1:57 | طهران - وكالات الشرق الأوسط
http://dostor.org/politics/middle-
east/10/august/1/24051

ويقول الرئيس الايراني :
" هم يعرفون ان الصفعة الايرانية ستكون شديدة وقاسية "
http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=206325

فهل من الصعب معرفة النتيجة النهائية لتلك التصريحات ، ولاسيما أن ايران مقبلة علي حرب مع العالم . وليست ضد دولة واحدة أو دولتين . علي يد نظام حكم يفهم رجاله في الدين الذي يزيد عمره عن 1400 عام . بأكثر مما يفهمون في الدنيا ..
فلننظر معا كيف أن العالم سيحارب ايران وليست أمريكا واسرائيل وحدهما :

روسيا :

تلاسن "سياسي" غير مسبوق بين روسيا وإيران حول العقوبات

26 أيار (مايو) 2010 ... طلب كبير مستشاري السياسة الخارجية في الكرملين اليوم الاربعاء 26-5-2010 من الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الامتناع عن "الديماغوغية ...
www.alarabiya.net/articles/2010/05/26/109674.html

... روسيا وإيران.. غرامُ الأفاعي وطعنات الأصدقاء

تُشكِّل موافقة روسيا على حزمة العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على إيران في يونيو الماضي رسالةً ذات مغزى إلى طهران، حتى أن البعض يعتبرها أكثر أهمية من ...
www.hespress.com/?browser=view&EgyxpID=22350
-----
اليابان :
4 أيلول (سبتمبر) 2010 ... الشرق الأوسط – 4-9-2010
اليابان تفرض عقوبات مالية جديدة ضد إيران.. تشمل تجميد أصول 88 مجموعة و24 شخصا. واشنطن ترحب.. وكلينتون وغايتنر يثمنان «تكلفة» قرار طوكيو ...
( تعد ايران . مصدرا رئيسيا للطاقة لليابان )
www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=585286&issueno


ايطاليا :

جريدة الرياض : (القناص) حملة في إيطاليا ضد مهربي أسلحة إلى إيران

4 آذار (مارس) 2010 ... شرطية إيطالية تعرض إحدى قطع السلاح التي قبض. ميلانو - د ب أ. شنت وحدات إيطالية خاصة امس حملة ضد عناصر يشتبه في قيامها بتهريب سلاح إلى إيران. ...
www.alriyadh.com/2010/03/04/article503514.html - Saudi Arabia
--
اسبانيا :
:
إسبانيا تطالب إيران بالعودة إلي المفاوضات وتبديد المخاوف - الوفد

طالبت الحكومة الاسبانية ايران بالعودة الي مائدة المفاوضات حول ملفها النووي وتبديد الشكوك حول الغرض من برنامجها لتخصيب اليورانيوم. ...
جريدة الوفد – عدد 4-9-2010
http://www.alwafd.org/details.aspx?nid=62371

ألمانيا :

ألمانيا تحذر إيران من احتمال فرض عقوبات جديدة
برلين – وكالات الأنباء : 19/1/2010
http://www.alqanat.com/news/shownews.asp?id=111534

الأمم المتحدة :
إيران تتجاهل عقوبات الأمم المتحدة وتعلن استمرار ...
-9 حزيران (يونيو) 2010 ... استهانت إيران بالعقوبات الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة عليها الأربعاء 9-6-2010، واصفة إياها بأنها "لا قيمة لها"، وتعهدت بمواصلة نشاطها ...
www.alarabiya.net/articles/2010/06/09/110849.html
( نفس استخفاف عبد الناصر بالمجتمع الدولي وتهديده لقوات الطواريء الدولية بتجريدها من أسلحتها ما لم تنسحب من الحدود بين مصر واسرائيل ليتسني له القيام بالحرب ، وتدمير اسرائيل – حسب قوله وقتذاك -. وتسبب في وقوع أقسي هزيمة لمصر . في يونيو عام 1967 .. ! . ) ..
ان هتلر . كان قد وجد من يساعده ويشاركه في حربه ضد العالم - ايطاليا واليابان – ولا نظن أن ايران – الملالي . آيات الله – وأحمد نجاد . قد وجدوا أو سيجدوا من يساعدهم في حربهم المقبلة ضد الكرة الأرضية .. ولكنهم ماضون نحو الحرب ، و بثقة لا يعرف لها مبررا .

كل دول المنطقة سوف تشارك أمريكا والحلفاء المنتظرين في الحرب القادمة ضد ايران .( عدا سوريا . لعلاقتها المريبة و العجيبة بايران ) . لكون كل دول المنطقة مهددة من ايران . ابتداء من جيرانها بالخليج ، و لبنان ، والسعودية ، وحتي مصر - كل تلك الدول سوف تشارك ، أو ستبارك سرا أو علنا . في محاربة ايران لاسقاط النظام الحاكم .


فالنفترض أن ايران ستتمكن من تدمير ثلث مساحة اسرائيل . اذا هاجمتها .. فهل يصعب علينا تصور النتيجة النهائية بالنسبة لايران ؟؟

وسنفترض أن ايران سوف تقدر علي تدمير ثلث مساحة الولايات المتحدة الأمريكية لو هاجمتها ..
ولكن أوليس المهم هو : ماذا سيحدث لايران ولشعبها في النهاية ؟؟؟؟؟

لا يوجد زعيم راشد عاقل . يقبل الوقوف سياسيا بوطنه وشعبه ضد العالم .. خوفا علي مصالح بلده ، فما القول لو وقف زعيم ضد العالم سياسيا وعسكريا أيضا . كما هو دكتور أحمد نجاد . الذي يكررما فعله صدام . ومن قبله " عبد الناصر " ..؟!

لعله لم يخرج من دول الدنيا زعماء سياسيون يخاطرون بالوقوف ببلادهم ضد العالم . مثلما يخرج من الدول التي تدين بدين العرب ، أو من التي تدين بدين العرب وتتحدث بالعربية ..( عبد الناصر ، صدام ، و الأسد – الراحل ، و خليفته الشبل -أبطال الجولان - ، عمرالبشير – السودان - ، القذافي ، والرئيس التركي " أردوغان " ) .
لذا فالمتهم الأول في مسؤولية الدمار القادم علي ايران وشعبها . هو : دين العرب .

انهم زعماء . يدخلون الحروب بأسلحة لم يصنعوها في بلادهم ، والعدو الذي يحاربونه هو صانع تلك الأسلحة !
و يعتمدون أساسا في عصر الصواريخ والطائرت . علي سلاحين آخرين . غير الأسلحة الحديثة . والسلاحان هما : الصلاة علي محمد ، وصيحة " الله أكبر " ( كتبها " صدام " بخط يده فوق علم العراق . وكانت خط دفاعه الأخير . ثم سقطت العاصمة بغداد ) .
وهذان السلاحان العربيان المحمديان . ثبت ومنذ عام 1948 عدم صلاحيتهما للحروب العصرية .

الذين يعدون العدة الآن لمحاربة ايران . و في مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية . هم من استضافوا من قبل . مؤسس النظام الديني الفاشي بايران . الزعيم الراحل " الامام الخميني ". وهم من سهلوا له – أو تركوا له الباب مفتوحا - الاستيلاء علي السلطة عام 1977 . وهم الذين تأخروا كثيرا في واجب استئصال هذا النظام . حتي صار ذئبا كاسرا يهدد حياة الجميع ، - لذا فانهم شركاء مع دين العرب . في الكارثة المقبلة علي ايران وعلي شعبها ، و علي منطقة الشرق الأوسط ، ومسؤولون عن الوعكة الكبيرة التي ستلحق باقتصاد دول وشعوب العالم . من جراء الحرب المقبلة علي ايران

*******************